سميح دغيم
398
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
ص صابئون - أمّا قوله تعالى : وَالصَّابِئِينَ ( الحج : 17 ) فهو من صبأ إذا خرج من دينه إلى دين آخر ، وكذلك كانت العرب يسمّون النبي عليه السلام صابئا لأنه أظهر دينا بخلاف أديانهم وصبأت النجوم إذا أخرجت من مطلعها ، وصبأنا به إذا خرجنا به . ( مفا 3 ، 105 ، 13 ) - أمّا أتباع الأنبياء عليهم السلام فهم المسلمون واليهود والنصارى ، وفرقة أخرى بين اليهود والنصارى وهم الصابئون ، وأمّا أتباع المتنبئ فهم المجوس ، وأمّا المنكرون للأنبياء على الإطلاق فهم عبدة الأصنام والأوثان ، وهم المسمّون بالمشركين ، ويدخل فيهم البراهمة على اختلاف طبقاتهم . ( مفا 23 ، 18 ، 19 ) صارف - إنّ عند حصول اعتقاد كمون الفعل ضررا راجحا ، فالقادر يتركه . وهذا الاعتبار يسمّى صارفا . وفي الحقيقة فهو أيضا : داعيا ، إلا أنّهم سمّوا الداعي إلى الفعل : داعيا والداعي إلى الترك : صارفا . ( مطل 3 ، 13 ، 13 ) - لمّا كان حصول اللذّة والسرور أمرا مطلوبا بالذات فإذا تصوّرنا في أمر من الأمور ، كونه مستلزما لحصول اللذّة والسرور ، صار مطلوب الحصول . وذلك هو الداعي إلى الفعل . وإذا تصوّرنا في أمر من الأمور كونه مستلزما للألم والغمّ ، صار مطلوب العدم ، وذلك هو الصارف عن الفعل . ( مطل 3 ، 22 ، 13 ) صالح - لمّا بيّنا ( الرازي ) أنّ الصالح هو الباقي على ما ينبغي ، يقال الطعام بعد صالح ، أي هو باق على ما ينبغي ، ومن بقي على ما ينبغي لا يكون في عذاب ، ويكون له كل ما يريد من حسن ثواب . ( مفا 25 ، 56 ، 26 ) صانع - كون العبد صانعا فاعلا ، قادرا على الفعل والترك ، والخير والشر . ويبالغ فيه ، فإنّه إن ألقى إليهم الخير المحض تركوه ، ولم يلتفتوا إليه . ويبيّن لهم ( النبي ) أيضا : أنّه وإن كان الأمر كذلك ، إلّا أنّ الكل بقضاء اللّه - تعالى - وقدره ، فلا يعزب عن علمه وحكمه : مثقال ذرّة في السماوات والأرض . ( مطل 8 ، 117 ، 5 ) - أمّا الصانع فيقرب أن يكون اسما لمن يأتي بالفعل على سبيل التّكلّف . ( مفا 1 ، 136 ، 5 ) صانع مختار - إنّ الموجود إما أن يكون غنيّا عن المؤثّر أو لا يكون ، فإن كان غنيّا عن المؤثّر فهو الموجود الواجب لذاته ، فإنّه لا معنى للواجب لذاته إلّا الموجود الذي لا حاجة به إلى غيره . وإن لم يكن غنيّا عن المؤثّر فهو محتاج ، والمحتاج لا بدّ له من المحتاج إليه ، وذلك هو الصانع المختار . ( مفا 19 ، 92 ، 27 )